من هو برأيك رجل العام 2014؟

«نهاركم سعيد» مع قادة المحاور «الودعاء»

زينب حاوي
«قادة المحاور» المصطلح المخترع والخارج من بعض شاشات التلفزيون، خرجوا أول من أمس، من وحول المعارك في طرابلس الى قلب شاشة lbci. صباح المشاهدين كان فعلاً «سعيداً» مع «نهاركم سعيد» الذي خرج من الاستديو الى الحديقة العامة (الملك فهد) في عاصمة الشمال. تقول دوللي غانم إنّها «بقعة محايدة» ارتأت المحطة استضافة فيها كل من زياد علّوكي، جلال دندشي، محمد خلف.
الثلاثة الذين صدرت بحقهم استنابات قضائية، أفسحت أمامهم الشاشة العظيمة المجال ليقولوا للناس «نحن قوم مظلومون مضطهدون نتعرض للإعتداء من قبل جبل محسن». وهم لأخلاقهم العالية أيضاً لا يردون فوراً على مصادر النيران بل ينتظرون لليوم الثاني ويكتمون غضبهم.
هي حلقة أهدت هؤلاء المطلوبين فرصة ذهبية للظهور بمظهر الضحايا. أفراد لا يدعمهم أحد من السياسيين ورجال الدين، بل يقوم «بعض الأخوة والأخوات ببيع مجوهراتهم للتبرع»، يصنعون أسلحتهم يدوياً وليسوا بحاجة الى التدريب العسكري، فهو يولد «بالفطرة» كما يقول علّوكي (ظهر أخيراً على وسائل التواصل الإجتماعي يفرغ رصاصات الدوشكا في أحد الأحياء). علّوكي نجم الحلقة (قائد محور البرانية) لم يتوان عن اثارة الضحك والسخرية منه ومن اقواله. امتعض من صفة «قادة المحاور» واعتبرها «تشويهاً لسمعتهم أمام الرأي العام»، مردداً «لسنا ميليشيات ولا دويلات. نحن تحت سقف الدولة».
لا شك في أنّ عبارة «أهل السنة» كانت الأكثر تداولاً في هذه الجوقة الهادئة الوادعة تحت وارف الأشجار الخضراء والهواء المنعش. تقول غانم بعد شكوى هؤلاء من «الظلم والإضطهاد»: «إذا معركتكم معركة أهل السنة؟!». ليأتي الجواب: «لسنا بوارد حمل سلاح. نحن أصحاب مصالح معيشية ونتعرض للإعتداء».
عبارة «أهل السنة» رافقها سيل عارم من وضع المسؤولية كل ما يحصل على «حزب الله» «المهيمن على مكامن الدولة الذي دفعهم الى جلب السلاح» بحسب علّوكي. الصراع برأي هؤلاء المطلوبين يختصر مع «النظام السوري المجرم الذي يقتل أهل السنة ويقطع الرقاب ويغتصب النساء».
في هذه المسرحية الهزلية التي قدمتها lbci، يتضح للمشاهدين أنّ هؤلاء «القادة» يملكون أسلحة مرخصة لها من الدولة لحماية مصالحهم التجارية. هم «قانونيون وتحت سقف الدولة»، يعتبون على الساسة لعدم مدّهم بالمال والسلاح. وفي الفصل قبل الأخير من هذه المسرحية، تتوجه الإعلامية اليهم بالسؤال عن وجوههم المدمغة بعلامات «الجهاديين والتكفيريين والمتطرفين»، فيتصدون لهذا «الإفتراء» ويسألونها: «انت كيف شايفتينا؟». تجيب غانم: «كتير مناح بعتقد بالمعركة بتكونوا اشخاص تانيين». في المشهد الأخير، يقوم علوكي بنفض ثيابه أمام الكاميرا ليظهر أنّه لا يملك السلاح، وتنتهي الحلقة بتوزيع الإبتسامات واضفاء أجواء من المرح. «اعلامنا لكل الأفرقاء وليس لأي طرف معين» تختم دوللي الحلقة ليرتسم سؤال: اين هم هؤلاء الأفرقاء وخصوصاً الطرف المتصارع مع هؤلاء؟ أين وجهة نظرهم بعدما فتح الهواء لعلّوكي وإخوانه ليدلو بدلوهم في توزيع الإتهامات والشتائم؟ والأهم: كيف تجرأ محطة بتعويم هؤلاء المطلوبين الى العدالة وإعطائهم المنبر لإستكمال عرضهم العسكري لكن هذه المرة بالكلام؟!.

هجمة على lbci

«العلاقة مع lbci انتهت». هكذا انهى أمين عام «الحزب العربي الديمقراطي» رفعت عيد مكالمته الهاتفية مع بسام أبو زيد الذي سبق له أن أعدّ تقريراً بعنوان «تفاصيل عن اعترافات أحمد العلي سائق علي عيد وفرار أحمد مرعي». في هذا التقرير، نقل مراسل «المؤسسة اللبنانية للإرسال» عن مصادر أمنية عدم صحة ما تسّرب بأنّ عيد قد يطلب من سائقه تسليم نفسه، مما أثار ثائرة عيد بحسب ما كتب أبو زيد على صفحته الفايسبوكية ناقلاً عنه تهديده للمحطة بأنه سيتعاطى معها كـ «داعش»، ومتهماً إياها بتقاضي «أموال من الأمير بندر بن سلطان وبالمشاركة في قتل أبناء الطائفة العلوية»