تحـرير القصير قبل خطاب نصــرالله

أكدت مصادر إعلامية لبنانية أن “الخنادق والأنفاق المفخخة التي جهزتها الميليشيات المسلحة في القصير تعرقل تقدّم قوات الجيش العربي السوري مشيرة إلى اكتشاف وجود كاميرات مموّهة كانت ترصد الأماكن الاستراتيجية والطرقات الرئيسية في المنطقة، فضلاً عن الكم الهائل للأشياء المفخخة التي عُثر عليها.”

صحيفة الأخبار اللبنانية نقلت عن مصادر مطّلعة على العمليات العسكرية الجارية في القصير أنّ «المسلّحين يمتلكون قنّاصات متطورة تعمل على أجهزة تحكم عن بُعد»، إذ يمكن القنّاص أن يضع قنّاصته في مكان ويختبئ في مكان آخر، ثم يبدأ برصد الأهداف عبر الشاشة.

وفي تقويم أوّلي للعمليات العسكرية، تؤكد المصادر أنّ «هناك إنجازات ميدانية تحققت»، متحدثة عن «أيام قليلة تحول دون إنهاء المجموعات المسلّحة». وإذ تحدثت معلومات عن سعي إلى إنهاء المعركة قبل خطاب السيد حسن نصر الله نهار السبت، أشارت معلومات أخرى إلى أن عملية الحسم تتطلّب مزيداً من الوقت.

الصحيفة نقلت عن مصادر من داخل المسلحين في القصير عن « تشكيل مجلس عسكري يضم قادة كافة الكتائب المقاتلة في مدينة القصير»، متحدثة عن أنّ «قائد المجلس العسكري هو المقدّم محيي الدين الزين المعروف بـ«أبو عرب»، إضافة إلى عدد من القادة الميدانيين، برز بينهم القيادي في «كتيبة الفاروق»، ويُدعى أبو علي. كذلك يبرز أيضاً القيادي «أبو البراء» الذي تأتمر بإمرته مجموعة ينتمي أفرادها إلى «جبهة النصرة». وتتحدّث مصادر المعارضة عن أن عدداً من المسلّحين الإسلاميين الذين يحملون فكر القاعدة تمكّنوا من الالتحاق بالمجموعات المقاتلة في القصير، قادمين من منطقة القلمون السورية (جنوبي القصير) عبر إحدى الثُّغَر، حيث بايعوا أبو البراء أميراً ليقاتلوا تحت رايته.

وعن مسار المعركة، يُنقل عن «الأمير» المذكور أن «المعركة طويلة والقصير مفخخة بأكملها». وينطلق القيادي المذكور من مقولة إن «الحرب خُدعة» ليخلُص إلى «أنّنا تمكّنّا من استدراج العدو إلى حيث نُريد». ولدى الاستفسار عن الفخ الذي وقعوا فيه، يشير إلى أنّهم تمكنوا من استدراج المهاجمين إلى داخل الأحياء حيث «كل شيء مفخّخ داخل المنازل وفي الحفر والأنفاق». كذلك يتحدّث أبو البراء عن إعدادهم أربعة خطوط دفاع عن المدينة، كانت عبارة عن حقول ألغام، مشيراً إلى أن «جيش النظام استدعوا خبراء المتفجرات وفككوا الخط الأول والثاني والثالث ولدى انشغالهم بتفكيك الرابع انقضضنا عليهم».

ان التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمل أي مسؤولية معنوية أو مادية اطلاقاً من جرّائها...